من العقد الفريد ج 1 ، ص 309 ، ط 2 : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( الأنفس أجناد مجندة ، وانها لتتسام في الهوى كما تتسام الخيل ( 1 ) فما
تعارف منه ائتلف وما تناكر منها اختلف .
وقد عد الشيخ الصدوق ( ره ) - في الحديث الثامن ، من باب نوادر
الفقيه : 4 ، ص 272 ، س 1 ، عكسا ، طبع النجف - من جملة ألفاظ
رسول الله صلى الله عليه وآله ، الموجزة التي لم يسبق إليها ، قوله : ( الأرواح
جنود مجندة ، فما تعارف منها إئتلف ، وما تناكر منها اختلف ) ( 2 ) .
وعن الكشي ( ره ) قال : وجدت في كتاب جبرئيل بن أحمد بخطه ،
حدثني محمد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي عبد الله ابن
عبد الرحمان ، عن الهيثم بن واقد ، عن ميمون بن عبد الله ، عن [ الإمام ]
الصادق ، عن آبائه ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : خلق الله الأرواح قبل
الأجساد بألفي عام ، ثم أسكنها الهواء ، فما تعارف منها ثم ، ائتلف ههنا ،
وما تناكر ثم ، اختلف ههنا .
أقول : قال الطريحي ( ره ) في مادة جند من المجمع : وفي ا لحديث
( الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف . )
قوله : ( مجندة ) أي مجموعة ، كما يقال : ألوف مؤلفة ، وقناطير
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب : ( لتتشام في الهواء ) الخ .
( 2 ) وقال النوبختي ( ره ) في صنوف الغالية من الشيعة ، من كتاب فرق
الشيعة 39 ، ما حاصله : ان أصحاب عبد الله بن معاوية يزعمون أنهم يتعارفون
في انتقالهم في كل جسد صاروا فيه على ما كانوا عليه مع نوح في السفينة ،
ومع كل نبي في عصره وزمانه ، ويسمون أنفسهم بأسماء أصحاب النبي ( ص ) .
ويزعمون ان أرواحهم فيهم ، ويتأولون في ذلك قول علي بن أبي طالب عليه
السلام ، وقد روي أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله : ( ان الأرواح جنود
مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ) .