ص 280 ، س 1 ، ط 2 ، ونسبه إلى أعرابي ، ، وكم في العقد الفريد من جواهر
كلمه التي قامت الشواهد القطعية على أنها منه ( ع ) نسبت إلى غيره ، وسببها
اما الجهل بكونه منه ( ع ) لتقية الرواة من طغاة زمانهم ، أو اضمار الراوي
أو صاحب الكتاب غل أمير المؤمنين ( ع ) .
ثم إن كلام الإمام الباقر ( ع ) صريح في أن هذه القطعة - المذكورة
هنا - جزء ذكره أمير المؤمنين ( ع ) في آخر وصيته ، ولم أجدها من حين
شروعي - وهو العام 1373 ، الهجري - في هذا المشروع المقدس ، إلى
الآن - وهو العام 1386 - بأجمعها كاملة في طريق آخر أيضا .
نعم القطعة الأولى منها - الدالة على جميل المعاشرة الحاثة على حسن
المصاحبة ، الآمرة بالمعاملة مع الناس ، بحيث لو غاب عنهم حنوا واشتاقوا
إليه ، وان فقد أو مات بكوا عليه - قد تقدم في المختار ( 14 ) من هذا
الباب ، برواية السبط ابن الجوزي بسند آخر .
والفقرة الأولى معناها واضحة ، وما يعاضدها من الأدلة كثيرة ، وقد
أسلفنا نبذا منها في شرح وصيته ( ع ) إلى محمد بن الحنفية في باب حسن
الخلق ، في الفائدة السابعة ص 357
واما الفقرة الأخيرة فالظاهر منها - بقرينة ذيلها - انها تشير إلى
توافق بعض النفوس مع الآخر بحسب التكوين ، وان الأنس والألفة بين
المتجانسين ، والتنافر والوحشة بين المتخالفين ، امر غير مولود عن المعاشرة
وحسن الصنيعة السابقة أو سوئها ، وهذا أيضا مع أنه كالبديهي - إذ ميل
بعض الافراد إلى البعض الاخر ، وانزجار بعض الأشخاص عن البعض الاخر
من أبناء نوعه بلا اي إساءة - امر مشهود في جميع الطبقات والأماكن وله
شواهد في الاخبار :
قال ابن عبد ربه تحت الرقم ( 41 ) من كتاب الياقوتة في العلم والأدب
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٥٣