وأفضل قسم الله للمرء عقله * فليس من الخيرات شئ يقاربه
إذا أكمل الرحمان للمرء عقله * فقد كملت أخلاقه ومآربه
يعيش الفتى في الناس بالعقل انه * على العقل يجري علمه وتجاربه
يزين الفتى في الناس صحة عقله * وإن كان محظورا عليه مكاسبه
يشين الفتى في الناس قلة عقله * وان كرمت اعراقه ومناصبه
ومن كان غلابا بعقل ونجدة * فذو الجد في امر المعيشة غالبه
وفي ذيل البيت ( 20 ) من حرف اللام من الديوان :
إذ كنت ذا علم ولم تك عاقلا * فأنت كذي نعل وليس له رجل
وان كنت ذا عقل ولم تك عالما * فأنت كذي رجل وليس له نعل
ألا إنما الانسان غمد لعقله ولا خير في غمد إذا لم يكن نصل
وفي ذيل المختار ( 26 ) من حرف الباء ، من الديوان :
ليس اليتيم الذي قد مات والده * ان اليتيم يتيم العقل والحسب
وفي ذيل المختار ( 28 ) من حرف الباء ، ص 40 :
إنما الفخر لعقل ثابت * وحياء وعفاف وأدب
وقال :
لولا العقول لكان أدنى ضيغم * أدنى إلى شرف من الانسان
ولربما طعن الفتى أقرانه * بالرأي قبل تطاعن الاقران
حسب الفتى عقله خلا بصاحبه * إذا تحاماه اخوان وخلان
وقال آخر :
العقل حلة فخر من تسربلها * كانت له نسبا تغني عن النسب
والعقل أفضل ما في الناس كلهم * بالعقل ينجو الفتى من حومة الطلب
وقال آخر :
ألم تر ان العقل زين لأهله * وان تمام العقل طول التجارب
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٠٢