( المقام الخامس ) :
فيما ورد عن الحكماء في العقل .
قال بعض حكماء العرب : العقل أمير ، والعلم له نصير ، والحلم له وزير .
قال بعض حكماء الهند : العقل حاكم امين ، والعلم له قرين ، والحلم
له خدين .
وقال بعض حكماء الفرس : العقل ملك الجوارح ، والعلم له أخ صالح ،
والحلم له أليف ناصح .
وقال بعض حكماء الروم : العقل مدبر آمر ، والعلم له معاضد ناصر ،
والحلم له منجد مؤازر .
وفي كتاب كليلة ودمنة : من غلب عقله هواه ، نال مناه وأعطي رضاه .
وفي كتاب الأساس لبطليموس : العقل أصل ، وقوام الأشياء بالفضل والعدل .
وروى الصولي عن بعضهم أنه قال : لولا العقول المضيئة ، وخلائقها
الرضية لما كان التفاضل بين الحيوان ، ولما فرق بين البهيمة والانسان .
كل ذلك نقله العلامة الكراجكي ( ره ) في كنز الفوائد ص 196 .
وقال بعض حكماء الهند : ينبغي للعاقل ان يدع التماس مالا سبيل إليه
والا يعد جاهلا ، كرجل أراد أن يجري السفن في البر والعجل في البحر ،
وذلك مالا سبيل إليه .
وقال بعضهم : ظن العاقل كهانة .
وقالوا : العاقل يقي ماله بسلطانه ، ونفسه بماله ، ودينه بنفسه .
وقال الأحنف : أنا للعاقل المدبر ، أرجى مني للأحمق المقبل .
وقال بعضم : العقل أفضل مرجو ، والجهل أنكى عدو .
وقال بعض البلغاء : خير المواهب العقل ، وشر المصائب الجهل .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٩٧