وفي الحديث السادس عشر من الباب الأول من كتاب العقل والجهل
من البحار : ج 1 ، ص 89 ط الحديث بطهران ، عن الصدوق ( ره ) في
علل الشرائع عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : ما خلق الله عز وجل
شيئا أبغض إليه من الأحمق ، ( 43 ) لأنه سلبه أحب الأشياء إليه ، وهو عقله .
وفي الحديث السابع عشر من الباب نقلا عن العلل معنعنا عنه ( ع )
قال : دعامة الانسان العقل ، ومن العقل الفطنة والفهم والحفظ والعلم ، فإذا
كان تأييد عقله من النور كان عالما حافظا زكيا فطنا فهما ، وبالعقل يكمل ،
وهو دليله ومبصره ومفتاح أمره .
قال المجلسي الوجيه ( ره ) : لما كان النور سببا لظهور المحسوسات
يطلق على كل ما يصير سببا لظهور الأشياء على الحس أو العقل : فيطلق
على العلم ، وعلى أرواح الأئمة عليهم السلام ، وعلى رحمة الله سبحانه
وتعالى ، وعلى ما يلقيه في قلوب العارفين من صفاء وجلاء به يظهر عليهم
حقائق الحكم ، ودقائق الأمور ، وعلى الرب تبارك وتعالى لأنه نور الأنوار
ومنه يظهر جميع الأشياء في الوجود العيني والانكشاف العلمي ، وهنا
يحتمل الجميع .
وفي الحديث ( 20 ) من الباب ص 94 ، نقلا عن الاختصاص قال :
قال الإمام الصادق عليه السلام : إذا أراد الله أن يزيل من عبد نعمة كان
أول ما يغير منه عقله .
وفي الحديث الثالث من ا لباب الأول من كتاب العقل من الكافي : ج 1 ،
هامش
( 43 ) قال بعض الأكابر : المراد من البغض - هنا على ما يظهر من تعليله
عليه السلام - هو منعه مما من شأن الانسان أن يتلبس به ، وهو العقل الذي
هو أحب الأشياء إلى الله ، لنقص في خلقته ، فهو بغض تكويني بمعنى التبعيد
والحرمان من مزايا الخلقة ، لا بعض تشريعي بمعنى تبعيده من المغفرة والجنة .