الكعبة فقال : مرحبا بالبيت ما أعظمك ، وما أعظم حرمتك على الله ، والله
للمؤمن أعظم حرمة منك ، لأن الله حرم منك واحدة ، ومن المؤمن ثلاثة :
ماله ، ودمه ، وأن يظن به ظن السوء .
وفي الحديث ( 39 ) من الباب عنه عن رسول الله ( ص ) قال : من
آذى مؤمنا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل ، ومن آذى الله
فهو ملعون في التوراة والإنجيل الزبور والفرقان .
وفي الحديث ( 40 ) من الباب منه عنه ( ص ) : مثل المؤمن كمثل
ملك مقرب ، وان المؤمن أعظم حرمة عند الله وأكرم عليه من ملك مقرب ،
وليس شئ أحب إلى الله من مؤمن ثابت [ تائب خ ل ] ومؤمنة ثابتة [ تائبة
خ ل ] ، وان المؤمن يعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده .
وفي ذيل الحديث ( 41 ) من باب حقوق الاخوان - الباب 16 - من
القسم من الأول من السادس عشر من بحار الأنوار ص 64 ط الكمباني نقلا عن
كتاب قضاء الحقوق للصوري ، باسناده عن الإمام الرضا ( ع ) قال : ان
أبا جعفر الباقر ( ع ) استقبل الكعبة وقال : الحمد لله الذي كرمك وشرفك
وعظمك وجعلك مثابة للناس وأمنا ، والله لحرمة المؤمن أعظم منك .
قال : ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلم عليه ، فقال له عند
الوداع : أوصني . فقال : أوصيك بتقوى الله وبر أخيك المؤمن ، فأحبب
له ما تحب لنفسك ، وان سألك فأعطه ، وان كف عنك فأعرض عنه ، [ و ]
لا تمله فإنه لا يملك ، وكن له عضدا ، فان وجد عليك فلا تفارقه حتى تسل
سخيمته ( 1 ) فان غاب فاحفظه في غيبته ، وان شهد فاكنفه واعضده وزره
وأكرمه والطف به ، فإنه منك وأنت منه ، وفطرك [ ونذرك خ ل ] لأخيك
المؤمن وادخال السرور عليه أفضل من الصيام وأعظم أجرا .
هامش
( 1 ) السخيمة : الضغينة والحقد في النفس ، والجمع السخائم .