وفي الحديث ( 39 ) من باب حقوق الاخوان : ( الباب 16 ) من القسم
الأول من السادس عشر من البحار ص 64 س 11 ، نقلا عن كتاب قضاء
الحقوق ، للشيخ سديد الدين أبي علي ابن الطاهر السوري باسناده عن [ الامام ]
جعفر بن محمد ( ع ) قال : ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن .
وقال : ان لله تبارك وتعالى حرمات ، حرمة كتاب الله ، وحرمة رسول
الله ( ص ) ، وحرمة بيت المقدس ( 3 ) ، وحرمة المؤمن . وفي الاختصاص للشيخ المفيد ( ره ) ص 325 ط 2 ، عن الحسن بن
علي الزيتوني ، ومحمد بن أحمد ابن أبي قتادة ، عن أحمد بن هلال ، عن
الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن عطية ، قال كان أبو عبد الله عليه السلام
واقفا على الصفا ، فقال له عباد البصري : حديث يروى عنك . قال : وما
هو ؟ قال : قلت : حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه البنية . قال : قد قلت
ذلك ، ان المؤمن لو قال لهذه الجبال : أقبلي أقبلت . قال فنظرت إلى
الجبال أقبلت ، فقال لها : على رسلك ، اني لم أردك .
وفي الحديث ( 21 ) من الباب ( 16 ) من البحار : 16 ، ص 62 ،
عن البرقي ( ره ) في المحاسن معنعنا عن مالك بن أعين ، قال : أقبل إلي أبو
عبد الله ( ع ) فقال : يا مالك أنتم والله شيعتنا حقا ، يا مالك تراك فقد
أفرطت في القول في فضلنا ، انه ليس يقدر أحد على صفة الله وكنه قدرته
وعظمته ، ولله المثل الاعلى ، فكذلك لا يقدر أحد على صفة رسول الله ( ص )
وفضلنا وما أعطانا الله وما أوجب من حقوقنا ، وكما لا يقدر أحد ان يصف
فضلنا وما أوجب الله من حقوقنا فكذلك لا يقدر أحد ان يصف حق المؤمن
ويقوم به ، مما أوجب الله على أخيه المؤمن ، والله يا مالك ان المؤمنين يلتقيان
فيصافح كل واحد منها صاحبه ، فما يزال الله تبارك وتعالى ناظرا اليهما
هامش
( 3 ) كذا في النسخة ، والصواب : ( وحرمة بيته المقدس ) بقرينة ما تقدم .