وإبطاء الذهن يدل على أن جوهر الدماغ جوهر غليظ . وسرعة التعلم تدل على أن جوهره جوهر سريع القبول لانطباع الأشياء فيه ، وجودة الحفظ تدل على أن جوهره جوهر له ثبات .
وكذلك أيضا فإن إبطاء التعليم يدل على أن جوهره عسر القبول لتصور الأشياء « [ 4 ] » فيه . والنسيان يدل على أن جوهره جوهر سيال ، ليس له ثبات . وكثرة النزوات ، والتنقل في الأهواء تدل على أن جوهر الدماغ جوهر حار . وثبات الرأي يدل على أن جوهر الدماغ جوهر بارد .
وقد بقي فيما أرى جنسان من أجناس العلامات التي تضمنت في مبدأ قولي « [ 8 ] » ذكرهما : أحدهما : جنس الأفعال الطبيعية ، والآخر : جنس ما يلقى الرأس « [ 9 ] » من خارج .
وأنا جاعل كلامي فيهما كلاما واحدا مشتركا « 1 » . فأقول : إن الدماغ إذا كان معتدلا في الكيفيات الأربع ، فإن جميع الأشياء التي ذكرنا / تكون فيه على
هامش
( [ 4 ] ) - جوهره : + جوهر س كتبت فوق السطر
( [ 8 ] ) - بقي : + على س
( [ 9 ] ) - والآخر : والثاني ب
( 1 ) جالينوس ، 6 ، طبعة كين ، 1 ، ص 324 - 323 :