وقد أكتفى بأن أذكر شيئا واحدا أجعله مثالا يستدل به على ما سواه . « [ 1 ] » وسأتكلم في جميع ذلك كلاما أوسع من هذا في كتاب حيلة البرء .
فأنزل ، أنه تحلب إلى عضو من الأعضاء دم كثير حتى تتمدد العروق التي « [ 3 ] » فيه . ويعرض ذلك التمدد في العروق الكبار ، وفي العروق الصغار التي « [ 4 ] » كانت أولا تخفى من الحس ، ثم صارت الآن تظهر لامتلائها ، كما قد ترى تلك العروق تظهر في العين كثيرا لبياض غشائها . ولعل عروقا أخر أيضا أدق من « [ 6 ] » تلك العروق التي تظهر تتمدد بسبب امتلائها ، ولا تظهر لدقتها . « [ 7 ] »
وإذا كان ذلك ، فيكاد أن يرشح من العروق شئ فينصب في المواضع الفارغة التي فيما بين أجزاء العضو ، أو يكون قد جرى إليها شئ يسير ، وفرغ ، فأقول : « [ 9 ] »
هامش
- وماء العسل . وأما من فضل آخر غليظ ، بمنزلة الرجيع الصلب . وتداوى أولا بالترطيب ، ثم بتقطيع ذلك الغلظ بالحقن التي لها فضل حدة . فأما من شئ جملته من جنس ما هو خارج عن الطبيعة فتكون بإخراجها عن البدن أصلا . فأما الأشياء التي مقدارها فقط خارج عن الطبيعة فمداواتها تكون بتنقيصها .
وأما السدة العرضية فتكون إما من ورم دموى ، وإما من ورم صلب ، وإما من ورم رخو ، وإما من يبس ، وإما من فساد شكل العضو .
( [ 1 ] ) - اكتفى : يكتفى م
( [ 3 ] ) - فأنزل : فاترك ب
( [ 4 ] ) - يعرض : بعوض س / / وفي : أو في م
( [ 6 ] ) - عروقا : عروق م / / أدق : سقطت من ب ، س
( [ 7 ] ) - لدقتها : لرقتها م
( [ 9 ] ) - فأقول : أقول ب ، س