- 5 -
ومن وصية له عليه السلام
لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
ثقة الاسلام الكليني قدس الله نفسه الزكية . عن الحسين بن الحسن
الحسني ، رفعه ( 1 ) .
ومحمد بن الحسن عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري ، رفعه ، قال : لما
ضرب أمير المؤمنين عليه السلام حف به العواد ( 2 ) وقيل له : يا أمير المؤمنين
أوص ، فقال ( عليه السلام ) : اثنوا لي وسادة ( 3 ) ثم قال :
هامش
( 1 ) سنذكر في البحث الرجالي ترجمتهم ، ونبين أيضا ان الوصية الشريفة
مروية بلا رفع ، وان لها مصادر وثيقة .
( 2 ) حف - ( من باب مد وفر ) حفا القوم الرجل وبه وحوله أي
أحدقوا به واستداروا عليه ، وحفه بكذا أي أحاطه به ، والعواد : جمع عائد
وهو الذي يذهب إلى المصاب للتسلي واذهاب الغم عنه ، أو ليداويه ، أو ليرشده
إلى المحيص مما هو فيه ، أو ليتزود من رؤيته وسماع كلامه ، أو غير ذلك
مما يقصد من العيادة .
( 3 ) اثنوا طلب من قولهم ثنى - ( من باب ضرب ) ثنيا الشئ أي عطفه
وطواه ورد بعضه إلى بعض ، والوسادة ( مثلث الواو ) : المخدة والمتكأ ، أي
اجعلوا لي الوسادة بحيث أتكئ عليها ، وأتمكن بالاعتماد عليها من الجلوس ،
وهذا مثل قوله ( ع ) : لو ثنيت لي الوسادة وجلست عليها ، لحكمت بين أهل
التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ،
وبين أهل الفرقان بفرقانهم الخ . وقال العلامة المجلسي ( ره ) : وثني الوسادة
اما للجلوس عليها ليرتفع ويظهر للسامعين ، أو للاتكاء عليها لعدم قدرته على
الجلوس .