بغصن منها أدته إلى الجنة ، والبخل شجرة في النار ، أغصانها في الدنيا ،
فمن تعلق بغصن من أغصانها أدته إلى النار . وذيل الرواية نقله في الكافي
مسندا .
وعن الإمام الهادي عليه السلام : الجهل والبخل أذم للأخلاق .
وقال أرسطاطاليس : من انتجعك من بلاده فقد ابتدأك بحسن الظن
بك والثقة بما عندك .
وقال أبو ذر رحمه الله : ان لك في مالك شريكين : الحدثان والوارث ،
فان استطعت أن لا تكون أبخس الشركاء حظا فافعل .
وقال كسرى : عليكم بأهل السخاء والشجاعة ، فإنهم أهل حسن الظن
بالله ، ولو أن أهل البخل لم يدخل عليهم من ضر بخلهم ، ومذمة الناس لهم
واطباق القلوب على بغضهم ، الا سوء ظنهم بربهم في الخلف ، لكان عظيما .
ومنه أخذ محمود الوراق فقال :
من ظن بالله خيرا جاد مبتدأ * والبخل من سوء ظن المرء بالله
وقال بزرجمهر : إذا أقبلت عليك الدنيا فانفق منها فإنها لا تبقى ، وقال
الشاعر :
لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة * فليس ينقصها التبذير والسرف
وان تولت فأحرى ان تجود بها * فالحمد منها إذا ما أدبرت خلف
وقال آخر :
أسعد بمالك في الحياة فإنما * يبقى خلافك مصلح أو مفسد
فإذا جمعت لمفسد لم يغنه * وأخو الصلاح قليله يتزيد
وقال الغزالي في الاحياء ( كما في المحجة البيضاء : ج 6 ، 63 ) :
وقال علي عليه السلام : إذا أقبلت عليك الدنيا فانفق منها ، فإنها لا تفنى ،
وإذا أدبرت عنك فانفق منها ، فإنها لا تبقى ، وأنشد :
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٨٤