مكة ، فلما صرت بالمدينة خبرني أبو عبد الله عليه السلام بذلك .
وعن شيخ الطائفة قدس سره ، في كتاب الغيبة معنعنا ، عن سالمة مولاة
أبي عبد الله عليه السلام قالت : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام حين حضرته
الوفاة وأغمي عليه ، فلما أفاق قال : أعطوا الحسن بن علي بن علي بن الحسين
وهو الأفطس سبعين دينارا ، واعط فلانا كذا ، وفلانا كذا ، فقلت : أتعطي
من حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ؟ قال : تريدين أن لا أكون من الذين
قال الله عز وجل : والذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ويخشون ربهم
ويخافون سوء الحساب ، نعم يا سالمة ، ان الله خلق الجنة فطيبها وطيب
ريحها ، وان ريحها ليوجد من مسيرة الفي عام ، فلا يجد ريحها عاق ولا
قاطع رحم ، كما في الحديث 34 ، من الباب 3 ، من البحار : 16 ، 28 .
وقريب منه في تفسير الآية من مجمع البيان .
وعن الراوندي رحمه الله في الدعوات قال : روى أن موسى بن جعفر
عليه السلام دخل على الرشيد يوما فقال له هارون : اني والله قاتلك ، فقال :
لا تفعل فاني سمعت أبي عن آبائه عليهم السلام قال ، قال رسول الله ( ص ) :
ان العبد ليكون واصلا لرحمه وقد بقي من أجله ثلاث سنين ، فيجعلها ثلاثين
سنة ، ويكون الرجل قاطعا لرحمه وقد بقي من أجله ثلاثون سنة ، فيجعلها
الله ثلاث سنين ، فقال الرشيد : الله لقد سمعت هذا من أبيك ؟ قال : نعم ،
فأمر له بمأة ألف درهم ورده .
وعن الشيخ المفيد ( ره ) في الاختصاص ، 55 ، ط 2 : أنه قال ( ع )
لهارون : حدثني أبي عن جدي يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله : ان
الرحم إذا مست رحما تحركت واضطربت ، الخ .
وعن الإمام الرضا عليه السلام قال : يكون الرجل يصل رحمه فيكون
قد بقي من عمره ثلاث سنين ، فيصيرها الله ثلاثين سنة ، ويفعل الله ما يشاء ،
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٨١