( العاشر ) النجاة عن النار " ثم ننجي الذين اتقوا " ( 14 ) .
( الحادي عشر ) الخلود في الجنة " أعدت للمتقين " ( 15 ) .
( الثاني عشر ) تيسير الحساب " وما على الذين يتقون من حسابهم
من شئ " ( 16 ) .
( الثالث عشر ) النجاة من الشدائد والرزق الحلال " ومن يتق الله
يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه
ان الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا ( 17 ) .
فانظر ما جمعت هذه الخصلة الشريفة من السعادات فلا تنس نصيبك منها .
( التعليق الثاني ) في ذكر بعض الآثار الواردة في الزهد في الدنيا عن
المعصومين عليهم السلام :
فعن رسول الله ( ص ) أنه قال : لا تكونوا ممن خدعته العاجلة ، وغرته
الأمنية ، فاستوته الخدعة ، فركن إلى دار السوء ، سريعة الزوال ، وشيكة
الانتقال ، انه لم يبق من دنياكم هذه في جنب ما مضى إلا كإناخة راكب أو
صر جالب ، فعلى ما تعرجون ، وماذا تنتظرون ، فكأنكم والله وما أصبحتم
فيه من الدنيا لم يكن ، وما تصيرون إليه من الآخرة لم تزل ، فخذوا أهبة
لا زوال لنقلة ( * ) ، وأعدوا الزاد لقرب الرحلة ، وأعلموا ان كل امرئ على
ما قدم قادم ، وعلى ما خلف نادم .
هامش
( 14 ) الآية 71 ، من سورة مريم .
( 15 ) الآية 133 ، من سورة آل عمران .
( 16 ) الآية 68 ، من سورة الأنعام .
( 17 ) الآية 2 ، من سورة الطلاق .
ولا يخفى انه ليس مراده انحصار الفوائد المرتبة في الذكر الحكيم على
التقوى ، فيما ذكره ، بل المقصود من كلامه الإشارة إلى نتائج التقوى ، وان
ما علقه الله تعالى في الموارد المذكورة مما تحن إليه قلوب الأولياء ، وتشتاق إليه
نفوس الأزكياء والعرفاء ، فليشمر المجدون إليه ، وليتنافس المتنافسون فيه .
* كذا في النسخة .