من الاباء . كما في الحديث 8 ، من الباب 12 ، من البحار : 16 ، 48 :
نقلا عن عيون أخبار الرضا معنعنا .
البحث الرابع :
في ذكر ما ورد عن العلماء والصلحاء والحكماء والامراء في فضيلة
العلم والعلماء .
1 - روى في البحار : 17 ، 267 ، ط الكمباني ، عن الإمام الصادق
عليه السلام ، أنه قال : لقمان لابنه : يا بني ان تأدبت صغيرا انتفعت به
كبيرا ، ومن عنى بالأدب اهتم به ، ومن اهتم به تكلف علمه ، ومن تكلف
علمه اشتد له طلبه ، أدرك به منفعة فأتخذه عادة ، وإياك والكسل منه
والطلب لغيره ، وان غلبت على الدنيا فلا تغلبن على الآخرة ، وانه ان فاتك
طلب العلم فإنك لن تجد تضييعا أشد من تركه ، يا بني استصلح الأهلين
والاخوان من أهل العلم ان استقاموا لك على الوفاء ، واحذرهم عند انصراف
الحال بهم عتك ، فان عداوتهم أشد مضرة من عداوة الأباعد ، لتصديق
الناس إياهم لاطلاعهم عليك .
2 - وروى عنه بسند آخر أنه قال : يا بني أخلص طاعة الله حتى
لا تخالطها بشئ من المعاصي ، ثم زين الطاعة باتباع أهل الحق ، فان طاعتهم
متصلة بطاعة الله تعالى ، وزين ذلك بالعلم ، وحصن علمك بحلم لا يخالطه
حمق ، واخزنه بلين لا يخالطه جهل ، وشدده بحزم لا يخالطه الضياع ،
وامزج حزمك برفق لا يخالطه العنف .
3 - وبهذا السند قال الإمام الصادق ( ع ) : قال أمير المؤمنين عليه
السلام : قيل للعبد الصالح لقمان : أي الناس أفضل ؟ قال : المؤمن الغني ،
قيل : الغني من المال ، فقال : لا ، ولكن الغني من العلم ، الذي ان احتيج
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٧