وقال الإمام الكاظم عليه السلام : أولى العلم بك ، مالا يصلح
لك العمل الا به ، وأوجب العلم عليك ، ما أنت مسؤول عن العمل به ، والزم
العلم لك ، ما دلك على صلاح قلبك ، واظهر لك فساده ، واحلى العلم
عاقبة ، ما زاد في عملك العاجل ، فلا تشغلن بعلم مالا يضرك جهله ، ولا
تغفلن عن علم ما يزيد في جهلك تركه . ( 30 )
27 - وقال عليه السلام : محادثة العالم على المزبلة خير من محادثة
الجاهل على الزرابي . ( 31 )
28 - وروى أبو الصلت عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال : رحم
الله عبدا أحيى أمرنا ، فقلت له : وكيف يحيى امركم ؟ قال : يتعلم علومنا
ويعلمها الناس ، فأن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا ، قال أبو
الصلت : قلت له : فقد روى لنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من
تعلم علما ليمارى به السفهاء ، أو يباهي به العلماء ، أو ليقبل بوجوه الناس
إليه فهو في النار ، فقال ( ع ) : صدق جدي ( ع ) ، أفتدري من السفهاء ؟
فقلت : لا ، يا ابن رسول الله ، قال : هم قصاص مخالفينا ، وتدري من
العلماء ؟ فقلت : لا ، يا ابن رسول الله ، فقال : هم علماء آل محمد الذين
فرض الله طاعتهم ، وأوجب مودتهم ، ثم قال : وتدري ما معنى قوله : أو
ليقبل بوجوه الناس إليه ؟ قلت : لا ، قال : يعني والله بذلك ادعاء الإمامة
بغير حقها ، ومن فعل بذلك فهو في النار . كما في الحديث 11 ، من الباب
9 ، من كتاب العلم ، من البحار : 1 ، 78 ، عن العيون والمعاني معنعنا .
29 - وقال ( ع ) : مودة عشرين سنة قرابة ، والعلم اجمع لأهله
هامش
( 30 ) البحار : 17 ، 206 ، نقلا عن كتاب اعلام الدين . وقريب منه ،
رويناه عن أمير المؤمنين ( ع ) كما يجئ في الباب الخامس .
( 31 ) الحديث 28 ، من الباب 4 ، من كتاب العلم ، من البحار : 1 ، 64 .