مستورا ولم يكن مخالفا .
أقول : ويدل على قول هذا القائل رواياته ، وتضعيف العامة إياه
كما ذكره الخطيب في تاريخ بغداد : 8 ، 62 ، ط 1 ، تحت الرقم 4138 .
هذا مع استفاضة الاخبار بأن المرء مع من أحب . ويدل عليه أيضا
ان محبة أهل البيت ( ع ) ومخالفيهم لا تجتمعان ، وفي تلك الاعصار كانت
المخالفة والمعاندة بين أئمة أهل البيت ( ع ) ومعاصريهم كالنار على المنار ،
وكالمنافرة بين الخليل ونمرود ، ولم يكن مثل زماننا حيلولة الشبه متراكمة
للقاصرين ، فمن أدرك ذلك الزمان وكان قريبا من المراكز الاسلامية ، ومشاعره
صحيحة ، فبطبيعة ألحان كان على خبرة وايقان على اختلاف مرام أهل
البيت ( ع ) ومعاصريهم ، فإذا أحبهم ولم تكن دواعي المحبة الدنيوية موجودة
ولا متوقعة ، فلابد أن تكون المحبة لكونهم على الحق ، ومخالفيهم على
الباطل ، فمن كان هكذا معتقده ، ولم يحصل له في امتثال أوامر الله ، ولا
اجتناب نواهيه افراط وتفريط ، فهو من أهل الحق ، وقوله مقبول إذا لم
يعارضه شئ ، فالرجل من أهل الثقة والاطمئنان ، لحصول ما ذكر فيه ،
واتصافه به . ووثقه أيضا في خاتمة مستدرك الوسائل : 3 : 599 ، ط 2 :
فإنه ( ره ) بعد ما نقل كلام النجاشي والكشي ، وقول ابن عقدة عن الخلاصة ،
من أن الحسن بن علوان كان أوثق وأحمد من أخيه عند أصحابنا - قال
ما ملخصه : ويشهد بوثاقته في الحديث مضافا إلى ما ذكر رواية الاجلاء عنه ،
وفيهم الحسن بن علي بن فضال ، والهيثم بن أبي مسروق ، والحسن بن
ظريف بن ناصح ، وأبو الجوزاء .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 460
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٦٠