تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
مستورا ولم يكن مخالفا . أقول : ويدل على قول هذا القائل رواياته ، وتضعيف العامة إياه كما ذكره الخطيب في تاريخ بغداد : 8 ، 62 ، ط 1 ، تحت الرقم 4138 . هذا مع استفاضة الاخبار بأن المرء مع من أحب . ويدل عليه أيضا ان محبة أهل البيت ( ع ) ومخالفيهم لا تجتمعان ، وفي تلك الاعصار كانت المخالفة والمعاندة بين أئمة أهل البيت ( ع ) ومعاصريهم كالنار على المنار ، وكالمنافرة بين الخليل ونمرود ، ولم يكن مثل زماننا حيلولة الشبه متراكمة للقاصرين ، فمن أدرك ذلك الزمان وكان قريبا من المراكز الاسلامية ، ومشاعره صحيحة ، فبطبيعة ألحان كان على خبرة وايقان على اختلاف مرام أهل البيت ( ع ) ومعاصريهم ، فإذا أحبهم ولم تكن دواعي المحبة الدنيوية موجودة ولا متوقعة ، فلابد أن تكون المحبة لكونهم على الحق ، ومخالفيهم على الباطل ، فمن كان هكذا معتقده ، ولم يحصل له في امتثال أوامر الله ، ولا اجتناب نواهيه افراط وتفريط ، فهو من أهل الحق ، وقوله مقبول إذا لم يعارضه شئ ، فالرجل من أهل الثقة والاطمئنان ، لحصول ما ذكر فيه ، واتصافه به . ووثقه أيضا في خاتمة مستدرك الوسائل : 3 : 599 ، ط 2 : فإنه ( ره ) بعد ما نقل كلام النجاشي والكشي ، وقول ابن عقدة عن الخلاصة ، من أن الحسن بن علوان كان أوثق وأحمد من أخيه عند أصحابنا - قال ما ملخصه : ويشهد بوثاقته في الحديث مضافا إلى ما ذكر رواية الاجلاء عنه ، وفيهم الحسن بن علي بن فضال ، والهيثم بن أبي مسروق ، والحسن بن ظريف بن ناصح ، وأبو الجوزاء .