وههنا زوائد
نبحث فيها عن تراجم رواة الوصية . وليعلم أنا لا نتعرض لترجمة
الصدوقين والشيخين والسيدين وثقة الاسلام الكليني ( 169 ) وأمثالهم ، من
سدنة الشريعة وحماة الدين ، قدس الله أسرارهم ، لان تراجمهم مشهورة
وصفحة حياتهم بيضاء لامعة ، وغالب الكتب الدينية مشتملة على شرح
أحوالهم ، وتشيعهم وتفانيهم في ترويج الدين وتشييد الشرع لا يقل عن
تشيع سلمان وأبي ذر ومقداد وتفانيهم . وضرب أقلامهم وآثارها في سبيل
الله لا ينحط عن ضرب سيوف قيس بن سعد وعمار بن ياسر ومحمد بن أبي
بكر وحجر بن عدي وابن التيهان وذي الشهادتين والأشتر وأمثالهم ، رحمهم
الله جميعا .
وإنما نترجم من رواة كتابنا من لم تكن له تلك الشهرة والصيت ،
اوسها قلم بعضهم عن بعض خصوصياته ، أو لم يذكر في موضع معين ترجمة
حياته . وكان علينا ان تنبه إلى هذا الامر في ابتداء الكتاب ، لكنا غفلنا عنه .
وإذا تقرر هذا ، فالتكلم عن السند الأول الذي قد تقدم في مفتتح
الوصية مستغنى عنه ، إذ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ( الصدوق
الأول ، المعاصر للإمام العسكري ( ع ) الوكيل عنه ( ع ) المفتخر بالتوقيع
هامش
( 169 ) الصدوقان : هما علي بن الحسين بن بابويه ، وابنه محمد بن علي
قدس الله سرهما .
والشيخان : هما معلم الأمة : الشيخ المفيد ، وشيخ الطائفة : محمد بن
الحسن الطوسي ، رفع الله مقامها .
والسيدان : هما علي بن الحسين ، ومحمد بن الحسين : المرتضى والرضي ،
شرف الله محلهما .