واستغن عن كل ذي قربى وذي رحم * ان الغني الذي استغنى عن الناس
وقال آخر :
رأيت مخيلة فطمعت فيها * وفي الطمع المذلة للرقاب .
وقال مجنون العامري :
طمعت بليلى أن تريع وإنما ( 165 ) * تقطع أعناق الرجال المطامع
ودانيت ليلى في خلاء ولم يكن * شهود على ليلى عدول مقانع
وقال آخر
إذا حدثتك النفس أنك قادر * على ما حوت أيدي الرجال فكذب
وإياك والأطماع ان وعودها رقارق آل أو بوارق خلب ( 166 )
وقال آخر
قد أرحنا واسترحنا * من غدو ورواح
واتصال بأمير * ووزير ذي سماح
بعفاف وكفاف * وقنوع وصلاح
وجعلنا اليأس مفتاحا * لأبواب النجاح
قال أبو العتاهية :
تسل فان الفقر يرجى له الغنى * وان الغنى يخشى عليه من الفقر
ألم تر ان البحر ينضب ماؤه * وتأتي عل حيتانه نوب الدهر
وقال آخر
ولست بنظار إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء في جانب الفقر
هامش
( 165 ) تريع اي تعود وترجع إلى ولا تبتليني بالمهاجرة والفراق .
( 166 ) الرقارق : السراب . والال : ما يشاهد في الضحى ، كالماء بين الأرض
والسماء ، والظاهر أن المراد هنا هو نفس الضحى بقرينة الإضافة ، والبوارق :
جمع البرق ، والخلب : السحاب الذي لأمطر فيه ، ويقال لمن يعد ولا ينجز :
إنما أنت كبرق خلب .