العائدة السابعة :
في الروايات الدالة على أنه ينبغي للمؤمن أن يظهر الغنى ويكون
مأيوسا عما في أيدي الناس ، المناسبة لقوله ( ع ) " وان أحببت أن تجمع
خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك مما في أيدي الناس ، الخ " .
فأقول : روى الشيخ الطوسي ( ره ) في الحديث 17 ، من الجزء 18 ،
من الأمالي معنعنا : أن أبا أيوب الأنصاري أتى النبي ( ص ) فقال : يا رسول
الله أوصني وأقلل لعلي احفظ . فقال ( ص ) : أوصيك باليأس عما في أيدي
الناس فإنه الغنى ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، وصل صلاة مودع ،
وإياك وما يعتذر منه ، وأحب لأخيك ما تحب لنفسك .
وفي آخر وصاياه ( ص ) لعلي ( ع ) : ثم قال لأبي ذر رحمه الله :
يا أبا ذر إياك والسؤال فإنه ذل حاضر ، وفقر تتعجله ، وفيه حساب طويل
يوم القيامة ، الخ . الحديث الأول ، من باب النوادر ، من الفقيه : 4 ،
271 ، ط النجف .
وروى الصدوق ( ره ) عنه ( ص ) أنه قال : أفقر الناس ذو الطمع .
وروى أيضا في الحديث 70 ، من باب النوادر ، من الفقيه : 4 ،
294 ، عن الحسن بن راشد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه
السلام ، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : علمني
يا رسول الله شيئا . فقال صلى الله عليه وآله : عليك باليأس مما في أيدي
الناس ، فإنه الغنى الحاضر . قال : زدني يا رسول الله . قال : إذا هممت بأمر
فتدبر عاقبته ، فان بك خيرا أو رشدا اتبعته ، وان يك شرا أو غيا تركته .
وقال ابن أبي الحديد في شرح المختار 2 ، من قصار نهج البلاغة :
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 431
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٣١