وفي الحديث 4 ، من الباب 17 ، من البحار : 16 ، 74 ، عن كنز
الفوائد قال قال أمير المؤمنين ( ع ) : من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من
زمانه ، وحنينه إلى أوطانه ، وحفظه قديم اخوانه .
وقال ( ع ) في وصيته الطويلة إلى كميل : أخوك الذي لا يخذلك عند
الشدة ، ولا يقعد عنك الجريرة ، ولا يدعك حين تسأله ، ولا يذرك وأمرك
حتى تعمله ، الخ .
وقال ( ع ) في أواسط وصيته إلى الامام المجتبى ( ع ) : احمل نفسك
من أخيك عند صرمه على الصلة ، وعند صدوده على اللطف والمقاربة ، وعند
جموده على البذل ، وعند تباعده على الدنو ، وعند شدته على اللين ، وعند
جرمه على العذر حتى كأنك له عبد ، وكأنه ذو نعمة عليك ، وإياك أن تضع
ذلك في غير موضعه ، أو تفعله بغير أهله - إلى أن قال ( ع ) - : وان
أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع إليها ان بدا له ذلك يوما
ما ، الخ .
وقال ( ع ) : لا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه ، إذا علم حاجته ، توازروا
وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف مالا يفعل . ( 150 )
وقال عليه السلام : شر الاخوان من تكلف له .
وقال ( ع ) : إذا أحتشم المؤمن أخاه فقد فارقه ( 151 ) .
وروى ابن أبي الحديد ، في شرح المختار 12 ، من قصار النهج ، عن
الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : لكل شئ حلية ، وحلية الرجل أوداؤه .
وقال ( ع ) : مامن مؤمن بذل جاهه لأخيه المؤمن الا حرم الله وجهه
هامش
( 150 ) الحديث 16 ، من الباب 16 ، من البحار : 16 ، 62 ، نقلا عن
الخصال . ورواه في الحديث 36 ، من الباب ، عن كتاب قضاء الحقوق ، عن
رسول الله ( ص ) .
( 151 ) المختار الأخير وما قبله من قصار نهج البلاغة .