يا بني عليك بطول الصمت الا من خير فان الندامة على طول الصمت مرة
واحدة ، خير من الندامة على كثرة الكلام مرات ، يا بني لو أن الكلام كان
من فضة ، ينبغي للصمت أن يكون من ذهب . وذيل الكلام مما تواتر عن
أئمة الدين والصلحاء وغيرهم .
وفي الحديث 40 ، من الباب ، نقلا عن قصص الأنبياء : ان آدم لما
كثر ولده وولد ولده كانوا يحدثون عنده وهو ساكت ، فقالوا : يا أبه مالك
لا تتكلم . فقال : يا بني ان الله جل جلاله لما أخرجني من جواره عهد إلي
وقال : أقل كلامك ترجع إلى جواري . وفي المجلد الثاني من العقد الفريد
15 ، تحت الرقم 92 ( باب الصمت ) : كان لقمان الحكيم يجلس إلى داود صلى
الله عليه وسلم ، وكان عبدا أسودا ، فوجده وهو يعمل درعا من حديد فعجب
منه ولم ير درعا قبل ذلك ، فلم يسأله لقمان عما يعمل ، ولم يخبره داود حتى
تمت الدرع بعد سنة ، فقاسها داود على نفسه وقال : " زرد طايا ليوم
فرايا " تفسيره : درع حصينة ليوم قتال . فقال لقمان : الصمت حكم ، وقليل فاعله
وروى الشيخ الصدوق ( ره ) ، في الحديث 20 ، من باب نوادر المعاني ،
وهو الباب 246 ، من معاني الأخبار : 2 ، 386 ، ط الحديثة ، عن رسول
الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ان عز المؤمن في حفظ لسانه ، ومن لم يملك
لسانه ندم ، الخ .
وفي الحديث الثاني ، من الباب 100 ، من أبواب أحكام العشرة ، من
كتاب الحج ، من المستدرك : 2 ، 88 ، ط 2 ، عن مشكاة الأنوار ، عن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : رحم الله عبدا قال خيرا فغنم ، أو سكت
عن شر فسلم .
وفي الحديث الأخير ، من الباب ، نقلا عن اعلام الدين ، عن ابن ودعان
في أربعينه ، باسناده عن أبي هريرة ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 370
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٧٠