صورة احتمال الضرر والاضلال ، وجواز التعلم والرواية مع الامن من الضرر
والاضلال ، قياساتهما معهما ، فهما مستغنيان عن الاستدلال وإقامة البرهان
عليهما .
واما القسم لأول ( أي عدم جواز تحمل العلم - الذي يعتبر فيه
التصديق والاذعان ، أو الجري العملي عليه ونسبته إلى الشارع - من علماء
السوء من حيث الاعتقاد أو العمل ) فإليك دليله .
1 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله لا يقبض العلم انتزاعا
ينتزعه من الناس ، ولكن يقبضه بقبض العلماء ، فإذا لم ينزل عالم إلى عالم يصرف
عنه طلاب حطام الدنيا وحرامها ، ويمنعون الحق أهله ، ويجعلونه لغير أهله ،
واتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا ( 6 ) .
2 - وقال صلى الله عليه وآله : الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في
الدنيا ، قيل : يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان ،
فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم ( 7 ) .
3 - وقال صلى الله عليه وآله : من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء
وملائكة الأرض ( 8 ) .
4 - وقال صلى الله عليه وآله : تعلموا من عالم أهل بيتي ، ومن تعلم
من عالم أهل بيتي تنجوا من النار ، دعائم الاسلام : 1 ، 80 .
5 - وقال صلى الله عليه وآله في الحديث المتواتر بين الفريقين : مثل
هامش
( 6 ) الحديث 8 ، من الباب 14 ، من البحار : 1 ، 90 ، وقريب منه في
عقد الفريد : 1 ، 269 ، ط 2 .
وكما في الحديث 20 ، من الباب 15 ، من البحار : 1 ، 99 .
وكما في الحديث 41 ، من الباب 16 ، من البحار : 1 : 101 .
( 7 ) الحديث 16 ، من الباب 16 ، من البحار 1 ، وقريب منه في دعائم
الاسلام : 81 ، ج 1 .
( 8 ) كما في الدعائم : 1 ، 96 ، ورواه العامة عن النبي ( ص ) وعن أمير
المؤمنين .