الفائدة الثالثة :
في الآثار الدالة على وجوب الفرار من الأنذال والفساق ومن تشين
مصاحبته ، الواردة عن المعصومين ( ع ) المناسبة لقوله : بائن أهل
الشر ، الخ .
فعن المسعودي ( ره ) عن عيسى بن مريم ( ع ) انه أوصى إلى
الحواريين وقال :
ارضوا بزي الدنيا مع سلامة دينكم ، كما رضي أهل الدنيا بزي
الدين مع سلامة دنياهم ، وتحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي والبعد منهم .
فقالوا : ومن نجالس يا روح الله ؟ فقال : من يذكركم الله رؤيته ، ويزيد في
علمكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله . والذيل رواه أيضا في الكافي .
وأيضا روى ثقة الاسلام ( ره ) في الكافي معنعنا ، أنه قال : ان صاحب
الشر يعدي ، وقرين السوء يردي ، فانظر من تقارن .
وأيضا روى ثقة الاسلام الكليني ( ره ) مسندا عن لقمان الحكيم ،
أنه قال لابنه :
يا بني لا تقترب فتكون أبعد لك ، ولا تبعد فتهان ، كل دابة تحب
مثلها ، وان ابن آدم يحب مثله ، ولا تنشر بزك الا عند باغيه ، كما ليس
بين الكبش والذئب خلة كذلك ليس بين البار والفاجر خلة ، من يقترب من
الزفت ( 55 ) يعلق به بعضه ، كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرقه ، من
يحب المراء يشتم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ، ومن يقارن قرين السوء
لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه يندم . وروي معلم الأمة الشيخ المفيد ( ره ) ،
هامش
( 55 ) الزفت : القير .