لك به علم " ( 57 ) ولان رسول الله ( ص ) قال : " رحم الله عبدا قال
خيرا فغنم ، أو صمت فسلم " وليس لك ان تسمع ما شئت لان الله عز وجل
يقول : " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " ( 58 ) .
وعن أبي عمرو الكشي عنه ( ع ) انه كان يقول لبنيه : جالسوا أهل
الدين والمعرفة ، فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس وأسلم ، فان أبيتم
الا مجالسة الناس ، فجالسوا أهل المروءات ، فإنهم لا يرفثون في مجالسهم ( 59 ) .
وعن الإمام الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : أردت سفرا فأوصى
أبي علي بن الحسين ( ع ) ، فقال في وصيته ، إياك يا بني ان تصاحب
الأحمق أو تخالطه ، واهجره ولا تجادله ، فان الأحمق هجنة عياب غائبا
كان أو حاضرا ، ان تكلم فضحه حمقه ، وان سكت قصر به عينه ، وان
عمل أفسد ، وان استرعي أضاع ، لا علمه من نفسه يغنيه ، ولا علم غيره
ينفعه ، ولا يطيع ناصحه ، ولا يستريح مقارنه ، تود أمه ثكلته ، وامرأته
انها فقدته ، وجاره بعد داره ، وجليسه الوحدة من مجالسته ، إن كان
أصغر من في المجلس أعيى من فوقه ، وإن كان أكبرهم أفسد من دونه .
الأمالي .
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : كان أبي يقول : قم بالحق
ولا تعرض لما نابك ، واعتزل عما لا يعنيك ، وتجنب عدوك ، واحذر
صديقك من الأقوام الا الأمين الأمين الذي خشي الله ، ولا تصحب الفاجر
ولا تطلعه على سرك . الاختصاص .
هامش
( 57 ) الآية 35 ، من سورة الإسراء .
( 58 ) الآية 35 ، من سورة الإسراء .
( 59 ) رفث رفثا ورفثا ( من باب ضرب ونصر وعلم ) وأرفث في كلامه :
أفحش .