وهنا فوائد
الفائدة الأولى :
في الآثار الواردة عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم . في القرين
الصالح ومن ينبغي مجالسته ، فأقول :
روى الشيخ الصدوق ( ره ) عن لقمان الحكيم أنه قال لولده : يا بني
كن عبدا للأخيار ، ولا تكن ولدا للأشرار . وقال أيضا : يا بني جالس
العلماء فزاحمهم بركبتيك ، فان القلوب تحيا بالحكمة كما تحيا الأرض
الميتة بوابل المطر .
وقال رسول الله ( ص ) : أسعد الناس من خالط كرام الناس . وأيضا
قال ( ص ) : سائلوا العلماء ، وخالطوا الحكماء ، وجالسوا الفقراء . وأيضا
قال صلى الله عليه وآله : الأنبياء قادة ، والفقهاء سادة ، ومجالستهم زيادة ،
وأنتم في ممر الليل والنهار ، في آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت
يأتيكم بغتة ، فمن يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرا يحصد ندامة .
الحديث 11 ، من الباب 4 ، من كتاب العلم ، من البحار : 1 ، 63 . وقال
صلى الله عليه وآله وسلم في أوائل وصاياه لعلي ( ع ) : يا علي من لم تنتفع
بدينه ولا دنياه فلا خير لك في مجالسته ، ومن لا يوجب لك فلا توجب
له ولا كرامة ، الخ .
وفي الحديث الثالث ، من الباب الثالث ، من كتاب العشرة ، من أصول
الكافي معنعنا ، عن أمير المؤمنين ( ع ) قال قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : انظروا من تحادثون ، فإنه ليس من أحد ينزل به الموت الا مثل
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٥١