التعليق الثالث :
في الآثار الدالة على ذم قلة الصبر والضجر .
روى الصدوق ( ره ) ، في الحديث الأول ، من باب نوادر الفقيه :
4 ، 320 ، وفي ط ، ج 2 ، ص 334 ، معنعنا أنه قال رسول الله صلى الله
عليه وآله في وصاياه لعلي ( ع ) : يا علي لا تمزح فيذهب بهاؤك ، ولا
تكذب فيذهب نورك ، وإياك وخصلتين : الضجر والكسل ، فإنك ان
ضجرت لم تصبر على حق ، وان كسلت لم تؤد حقا - إلى أن قال ( ص )
بعد جمل - من استولى عليه الضجر ، رحلت عنه الراحة ، الخ .
وروى الصدوق ( ره ) أيضا ، في كتاب علل الشرائع : ف 196 ،
معنعنا عن علي ( ع ) ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : علامة
الصابر في ثلاث : أولها ان لا يكسل ، والثانية ان لا يضجر ،
والثالثة ان لا يشكو من ربه عز وجل ، لأنه إذا كسل فقد ضيع الحقوق ،
وإذا ضجر لم يؤد الشكر ، وإذا شكا من ربه عز وجل فقد عصاه . ورواهما
عنه في الوسائل 11 ، ط الحديث 320 ،
وفي الحديث 62 ، من باب النوادر ، من كتاب الفقيه : 4 ، 392 ،
معنعنا عن الإمام الكاظم عليه السلام أنه قال لبعض ولده : يا بني إياك ان
يراك الله عز وجل في معصية نهاك عنها ، وإياك ان يفقدك الله عند طاعة أمرك
بها ( 49 ) وعليك بالجد ، ولا تخرجن نفسك من التقصير عن عبادة الله ، فان
هامش
( 49 ) وهذا الصدر له مصادر عن غير واحد من المعصومين ( ع ) .