وهنا تعاليق تعزيزية نقلية
التعليق الأول :
فيما يناسب المقام من ذكر قطعة من رسالة الحقوق للسيد السجاد ،
الإمام زين العابدين عليه السلام ، رواها الشيخ الصدوق في الفقيه والخصال
مسندا ، ورواها السيد ابن طاوس ( ره ) عن رسائل الكليني ( ره ) كذلك ،
ورواها الحسن بن علي بن شعبه ( ره ) في تحف العقول 183 مرسلا ،
ونحن نذكرها من تحف العقول . قال عليه السلام :
اعلم رحمك الله ان الله عليك حقوقا محيطة لك في كل حركة تحركتها ،
أو سكنة سكنتها ، أو منزلة نزلتها ، أو جارحة قلبتها ، أو آلة تصرفت بها ،
بعضها أكبر من بعض ، وأكبر حقوق الله عليك ما أوجبه لنفسه تبارك وتعالى ،
من حقه الذي هو أصل الحقوق ، ومنه تفرع .
ثم ما أوجبه عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك ،
فجعل لبصرك عليك حقا ، ولسمعك عليك حقا ، وللسانك عليك حقا ، وليدك
عليك حقا ، ولرجلك عليك حقا ، ولبطنك عليك حقا ، ولفرجك عليك حقا ،
فهذه الجوارح السبع التي تكون بها الافعال .
ثم جعل عز وجل لأفعالك عليك حقوقا ، فجعل لصلاتك عليك حقا ،
ولصومك عليك حقا ، ولصدقتك عليك حقا ، ولهديك عليك حقا ، ولأفعالك
عليك حقا .
ثم تخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك ،
وأوجبها عليك حق أئمتك ، ثم حقوق رعيتك ، ثم حقوق رحمك ، فهذه
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢١١