بعصمتك ، ولا وصول إلى عمل الخيرات إلا بمشيتك
فكيف لي بإفادة ما أسلفتني فيه مشيتك ، وكيف
لي بالاحتراس من الذنب ان لم [ ما لم خ ل ] تدركني
فيه عصمتك .
إلهي أنت دللتني على سؤال الجنة قبل معرفتها
فأقبلت النفس بعد العرفان على مسألتها ، أفتدل
على خيرك السؤال ثم تمنعهم النوال ، وأنت الكريم
المحمود في كل ما تصنعه ، يا ذا الجلال والإكرام .
إلهي إن كنت غير مستوجب لما أرجو من
رحمتك فأنت أهل التفضل علي بكرمك ، فالكريم
ليس يصنع كل معروف عند من يستوجبه ( 38 ) .
إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك
فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك .
إلهي إن كان ذنبي قد أخافني ، فان حسن ظني
بك قد أجارني .
هامش
( 38 ) وفي رواية القضاعي : ( إلهي إن كنت لم أستحق معروفك ولم
استوجبه فكن أهل التفضل به علي فالكريم لم يضع معروفه عند كل من
يستوجبه )
أي إن الكريم لا يقصر صنعه المعروف على المستحقين فقط ، ولم يخص وضع
معروفه وانعامه على من كان مستوجبا له ، بل يبتدئ بالكرم ويجود بالنعم على
الجميع المستوجبين وغيرهم .