إلهي كيف للدور أن تمنع ( 35 ) من فيها من
طوارق الرزايا ، وقد أصيب في كل دار سهم من
أسهم المنايا .
إلهي ما تتفجع أنفسنا من النقلة عن الديار ،
إن لم توحشنا هنالك من مرافقة الأبرار ( 36 ) .
إلهي ما تضيرنا ( 37 ) فرقة الإخوان والقرابات ،
ان قربتنا منك يا ذا العطيات .
إلهي ما تجف من ماء الرجاء مجاري لهواتنا ،
إن لم تحم طير الأشائم بحياض رغباتنا .
إلهي أن عذبتني فعبد خلقته لما أردته فعذبته ،
وإن رحمتني فعبد وجدته مسيئا فأنجيته .
إلهي لا سبيل إلى الاحتراس من الذئب إلا
هامش
( 35 ) كذا في البحار ورواية القضاعي ، وفي المختار العشرين والبلد
الأمين :
( كيف للدور بأن تمنع ) الخ .
( 36 ) ومثله في المختار العشرين ، وفي رواية القضاعي : ( إلهي ما نفجع
بأنفسنا ) الخ .
( 37 ) وفي المختار العشرين ورواية القضاعي : ( إلهي ما تضرنا ) الخ ،
وهما بمعنى واحد ، يقال : ضاره يضيره ضيرا : أضر به . وقوله : ( قربتنا )
يصح أن يكون خطابا لله تعالى ، ويصح كونه مغايبا وفاعله الضمير العائد إلى
( فرقة ) فالتاء للتأنيث ، هو أظهر .