إلهي إن حجبت عن موحديك نظر تغمدك ( 21 )
لجناياتهم ، أوقعهم غضبك بين المشركين في
كرباتهم .
إلهي إن لم تنلنا يد احسانك يوم الورود ،
اختلطنا في الجزاء بذوي الجحود .
اللهم فأوجب لنا بالإسلام مذخور هباتك ،
واستصف ما كدرته الجرائر منا بصفو صلاتك .
إلهي ارحمنا غرباء إذا تضمنتنا بطون لحودنا
وغميت باللبن سقوف بيوتنا ، وأضجعنا مساكين
على الإيمان في قبورنا ، وخلفنا فرادى في أضيق
المضاجع ، وصرعتنا المنايا في أعجب المصارع ،
وصرنا في دار قوم كأنها مأهولة وهي منهم
بلاقع ( 22 ) .
إلهي ارحمنا إذا جئناك عراة حفاة ، مغبرة من
ثرى الأجداث رؤوسنا ، وشاحبة من تراب الملاحيد
وجوهنا ، وخاشعة من أفزاع القيامة أبصارنا ،
هامش
( 21 ) كذا في البحار والبلد الأمين المطبوع ، وفي المختار ( 20 ) : ( نظر
تعمدك ) الخ ، وفي المختار ( 33 ) ( نظر تعمد ) الخ .
( 22 ) كذا في النسخة ، وفي غيره من الطرق : ( وصرنا في ديار قوم )
وهو أظهر .