- 86 -
ومن دعاء له عليه السلام
إذا أراد المسير إلى الحرب
نصر بن مزاحم المنقري ( ره ) عن عمرو بن شمر ، عن عمران ، عن
سلام بن سويد ، قال : كان علي إذا أراد أن يسير إلى الحرب ، قعد
على دابته وقال :
الحمد لله رب العالمين على نعمه علينا وفضله
العظيم ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له
مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون .
ثم يوجه دابته إلى القبلة ، ثم يرفع يديه إلى السماء ثم يقول :
اللهم إليك نقلت الأقدام ، وأفضت القلوب ،
ورفعت الأيدي ، وشخصت الأبصار ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يقال : أفضى إليه إفضاء : وصل . وأفضى إليه بسره : أعلمه به .
وأفضى به إلى كذا : بلغ وانتهى به إليه . ويقال : شخص - شخوصا - من
باب منع - الشئ : ارتفع . وشخص بصره : فتح عينه فلم يطرف . وشخص
الميت بصره وببصره : رفعه .
ثم الظاهر أن كلمة : ( اللهم إنا ) ساقطة من قوله : ( نشكو إليك غيبة نبينا )
كما يؤيده ثبوتها في نهج البلاغة ، والمختار 93 و 96 من هذا الباب من كتابنا هذا .