ركعتين ، حتى إذا قضى الصلاة أقبل على الناس بوجهه فقال : أيها الناس
ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم الصلاة ، فانا قوم سفر [ على سفر خ ل ]
ألا ومن صحبنا فلا يصومن المفروض ، والصلاة [ المفروضة ] ركعتان .
قال نصر ( 2 ) : ثم خرج عليه السلام حتى أتى دير أبي موسى وهو من
الكوفة على فرسخين ، فصلى بها العصر ، فلما انصرف من الصلاة قال :
سبحان [ الله ] ذي الطول والنعم ، سبحان الله
ذي القدرة والإفضال ، أسأله ( 3 ) الرضا بقضائه ،
والعمل بطاعته ، والإنابة إلى أمره ، إنه سميع
الدعاء ( 4 ) .
هامش
( 2 ) المستفاد من العلامة النوري ( ره ) أن نصر يروي هذا الدعاء عن
أمير المؤمنين عليه السلام بالسند الذي ذكرناه ، وصريح كتاب صفين الطبعة الثانية
سنة 1382 ، بمصر بتحقيق عبد السلام محمد هارون أن هذا الدعاء يرويه صاحب
كتاب صفين عن عمر بن سعد ، عن رجل من الأنصار عن الحارث بن كعب الوالبي ،
عن عبد الرحمان بن عبيد بن أبي الكنود من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام .
وأما شرح ابن أبي الحديد والبحار فلا يأبيان عن كل واحد من الأمرين ولا
مجموعهما ، بل ولا جميع طرق نصر في كتاب صفين ، وضيق الوقت لم يساعدني
على بذل الوسع ، فعليك بالتأمل .
( 3 ) كذا في البحار نقلا عن كتاب صفين ، وفي كتاب صفين الطبعة المتقدمة
وشرح ابن أبي الحديد حاكيا عنه : ( أسأل الله الرضا بقضائه ) الخ .
( 4 ) كذا في البحار وشرح ابن أبي الحديد ، وفي كتاب صفين : ( فإنه سميع الدعاء ) .