فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني .
إلهي ان انقرضت بغير ما أحببت من السعي
أيامي ، فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي .
إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدم فاقتي ،
وأقامني مقام الأذلاء بين يديك ضر حاجتي ( 3 ) .
إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك ،
وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك ( 4 ) .
إلهي مسكنتي لا يجبرها إلا عطاؤك ، وأمنيتي
لا يغنيها إلا جزاؤك .
إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا
وعن التعرض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من
جميل امتنانك رد سائل ملهوف ، ومضطر
لانتظار خيرك المألوف .
إلهي أقمت على قنطرة من قناطر الأخطار ، مبلوا
بالأعمال والاعتبار ، فأنا الهالك ان لم تعن عليها ( 5 )
هامش
( 3 ) ومثله في المختار ( 11 ) ، وفي رواية القضاعي : ( قد ألبست عدمي
وفاقتي ، وأقامني مقام الأذلين بين يديك ذل حاجتي ) .
( 4 ) وفي رواية القضاعي : ( وجد بمعروفك فاخلطني بأهل نوالك ) .
( 5 ) الضمير عائد إلى النفس المدلول عليها بقوله : ( أقمت وأنا ) ، وفي
بعض طرق الدعاء : ( إلهي أقمت نفسي على قنطرة من قناطر الأخطار ) .