فلا يشرف بك [ شي ظ ] إلا امتحق ( 3 ) ، ولا
يواجهك بشر إلا احترق - ، أن يهب لنا بك من
الصحة ودفع العلة ، ورد الغربة ( 4 ) وكشف الكربة
وأن يقينا من الزلل ، ومتابعة الهوى ، ومصاحبة
الردى ، وأن يمن علينا من العمر بأطوله ، ومن
العمل بأفضله ، وأن يجعلك لقضاء جديد سعيد
يؤذن بلباس الصحة ، ويضمن دفاع النقمة .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأتمم
علينا آلاءك التي أوليتنيها ( 5 ) ، واحرس علينا
عوارفك التي أسديتنيها ( 6 ) ، إنك ولي الإحسان ،
وواهب الامتنان ، ذو الطول الشديد ، فعال لما
هامش
( 3 ) يقال : امتحق الشئ : اضمحل وبطل وامحى . وامتحق الحر
الشئ : أحرقه . وامتحق النبات : يبس واحترق بشدة الحر . وامتحق الرجل :
قارب الموت . والشئ : ذهب خيره وبركته .
( 4 ) كذا في النسخة ، ولعله بالتحريك جمع للغريب ، وإنما سكن الراء
للموازنة .
( 5 ) يقال : أولاه معروفا : صنعه إليه . ويقال في التعجب : ما أولاه
بالمعروف .
( 6 ) يقال : أسدى اسداء إليه : أحسن . يقال : ألحم ما أسديت ، أي تمم
ما ابتدأته من الإحسان .