وجهك ، وحجبه سهوه عن عفوك .
إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك ، وأنر
أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك ، حتى تخرق
أبصار القلوب حجب النور ، فتصل إلى معدن
العظمة ، وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك .
إلهي واجعلني ممن ناديته فأجابك ، ولاحظته
فصعق لجلالك ، فناجيته سرا وعمل لك جهرا .
إلهي لم أسلط على حسن ظني قنوط الإياس ( 18 )
ولا انقطع رجائي من جميل كرمك ( 19 ) .
إلهي إن كانت الخطايا قد أسقطتني لديك ،
فاصفح عني بحسن توكلي عليك .
إلهي إن حطتني الذنوب من مكارم لطفك ،
فقد نبهني اليقين إلى كرم عطفك .
إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك
فقد نبهتني المعرفة بكرم آلائك .
إلهي إن دعاني إلى النار عظيم عقابك فقد
هامش
( 18 ) الإياس - كالقياس - : القنوط وقطع الرجاء ، يقال : أيس -
إياسا منه : قنط وقطع الرجاء ، فهو آئس ، والفعل من باب علم .
( 19 ) كذا في البحار والاقبال ، وكتب العلامة الرازي دام ظله على هامش
النسخة المصححة بيده الشريفة : ( ولا أقطع رجائي خ ل ) .