كل شهر مرة ، أو في السنة مرة ، أو في عمرك مرة تكف وتنصر وترزق ،
ولن تعدم المغفرة .
يا كميل أوجب لك طول الصحبة لنا أن نجود لك بما سألت ، ثم
قال اكتب :
اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل
شئ ، وبقوتك التي قهرت بها كل شئ ، وخضع
لها كل شئ ، وذل لها كل شئ ، وبجبروتك
التي غلبت بها كل شئ ، وبعزتك التي لا يقوم
لها شئ ، وبعظمتك التي ملأت كل شئ ،
وبسلطانك الذي علا كل شئ ، وبوجهك الباقي
بعد فناء كل شئ ، وبأسمائك التي ملأت [ غلبت
خ ل ] أركان كل شئ ، وبعلمك الذي أحاط بكل
شئ ، وبنور وجهك الذي أضاء له كل شئ ،
يا نور يا قدوس يا أول الأولين ويا آخر الأخرين .
اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم ( 1 )
هامش
( 1 ) روى الصدوق ( ره ) معنعنا في الحديث الأول من الباب 127 ،
من معاني الأخبار 269 ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( الذنوب التي
تغير النعم البغي ، والذنوب التي تورث الندم القتل ، والتي تنزل النقم الظلم ،
والتي تهتك العصم - وهي الستور - شرب الخمور ، والتي تحبس الرزق الزنا ، والتي
تعجل الفناء قطيعة الرحم ، والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء ، عقوق الوالدين )
ورواه أيضا الشيخ الكليني ( ره ) معنعنا في الباب 179 ، من أصول الكافي
2 ، 447 .
وأيضا روى في كتاب الكافي معنعنا عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
كان أبى عليه السلام يقول : نعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء ، وتقرب
الآجال ، وتخلى الديار : وهي قطيعة الرحم ، والعقوق ، وترك البر .
وفى معاني الأخبار للشيخ الصدوق معنعنا عن أبي خالد الكابلي قال :
سمعت زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام يقول : الذنوب التي تغير
النعم : البغي على الناس ، والزوال عن العادة في الخير ، واصطناع المعروف ،
وكفران النعم ، وترك الشكر ، قال الله عز وجل : ( ان الله لا يغير ما بقوم
حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
والذنوب التي تورث الندم : قتل النفس التي حرم الله ، قال الله تعالى :
( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ) وقال عز وجل في قصة قابيل حين قتل أخاه
هابيل فعجز عن دفنه : ( فسولت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من النادمين )
وترك صلة القرابة حتى يستغنوا ، وترك الصلاة يخرج وقتها ، وترك الوصية ،
ورد المظالم ، ومنع الزكاة حتى يحضر الموت وينغلق اللسان .
والذنوب التي تنزل النقم : عصيان العارف بالبغي ، والتطاول على الناس ،
والاستهزاء بهم ، والسخرية منهم .
والذنوب التي تدفع القسم : إظهار الافتقار ، والنوم عن العتمة وعن
صلاة الغداة ، واستحقار النعم ، وشكوى المعبود عز وجل .
والذنوب التي تهتك العصم : شرب الخمر ، واللعب بالقمار ، وتعاطي
ما يضحك الناس من اللغو والمزاح ، وذكر عيوب الناس ، ومجالسة أهل الريب .
والذنوب التي تنزل البلاء : ترك إغاثة الملهوف ، وترك معاونة المظلوم ،
وتضييع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
والذنوب التي تديل الأعداء : المجاهرة بالظلم ، واعلان الفجور ، وإباحة
المحظور ، وعصيان الأخيار ، والانطباع للأشرار .
والذنوب التي تعجل الفناء : قطيعة الرحم ، واليمين الفاجرة ، والأقوال
الكاذبة ، والزنا ، وسد طرق المسلمين ، وادعاء الإمامة بغير حق .
والذنوب التي تقطع الرجاء : اليأس من روح الله ، والقنوط من رحمة الله ،
والثقة بغير الله ، والتكذيب بوعد الله عز وجل .
والذنوب التي تظلم الهواء : السحر ، والكهانة ، والايمان بالنجوم ،
والتكذيب بالقدر ، وعقوق الوالدين .
والذنوب التي تكشف الغطاء : الاستدانة بغير نية الأداء ، والاسراف في
النفقة على الباطل ، والبخل على الأهل والولد وذوي الأرحام ، وسوء الخلق ،
وقلة الصبر ، واستعمال الضجر والكسل ، والاستهانة بأهل الدين .
والذنوب التي ترد الدعاء : سوء النية ، وخبث السريرة ، والنفاق مع
الاخوان ، وترك التصديق بالإجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب
أوقاتها ، وترك التقرب إلى الله عز وجل بالبر والصدقة ، واستعمال البذاء
والفحش في القول .
والذنوب التي تحبس غيث السماء : جور الحكام في القضاء ، وشهادة الزور ،
وكتمان الشهادة ، ومنع الزكاة والقرض والماعون ، وقساوة القلب على أهل
الفقر والفاقة ، وظلم اليتيم والأرملة ، وانتهار السائل ورده بالليل .