يامن أرقدني في مهاد أمنه وأمانه ، وأيقظني
إلى ما منحني به من مننه واحسانه ، وكف أكف
السوء عني بيده وسلطانه .
صل اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل ( 6 )
والماسك من أسبابك بحبل الشرف الأطول ،
والناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل ( 7 ) والثابت
القدم على زحاليفها في الزمن الأول ( 8 ) وعلى آله
هامش
( 6 ) أي البالغ في الظلمة ، وهذا مثل قولهم : ظل ظليل ، وعرب عرباء
والمراد به زمان انقطاع العلم والمعرفة .
( 7 ) الناصع : الخالص من كل شي ، يقال : أبيض ناصع وأصفر ناصع
أي خالص البياض والصفرة ، ونصع الأمر : وضح وبان . وذرى الشئ
- بالضم - : أعاليه ، والواحدة ذروة - بكسر الذال - وذروة - بالضم أيضا -
أعلى السنام ، وفلان يذري حسبه أي يمدحه ويرفع شأنه . والكاهل : ما بين
الكتفين . والأعبل : الضخم الغليظ ، يقال فلان عبل الذراعين : ضخمهما .
( 8 ) الزحاليف - بالفاء لغة أهل العالية ، وبالقاف في لغة بني تميم - جمع
الزحلفة - كدحرجة بضم الزاء أيضا - : آثار تزلج الصبيان من فوق التل إلى
أسفله ، وقال ابن الأعرابي : الزحلوفة مكان منحدر يملس لأنهم يزحلفون فيه ،
والضمير في قوله : ( زحاليفها ) إما راجع إلى القدم فإنها مؤنث سماعي ، أو
راجع إلى الجاهلية وأهلها بقرينة في الزمن الأول ، أي كان ( ص ) ثابت القدم في
الحق عند مزالق الجاهلية وفتنها .