والعالم الأحد الصمد القائم الذي لم تلد ولم تولد ،
ولم يكن لك كفوا أحد .
لا تنال بوصف ، ولا تدرك بوهم ، ولا
يغيرك في مر الدهور صرف .
كنت أزليا لم تزل ولا تزال ، وعلمك بالأشياء
في الخفاء كعلمك بها في الإجهار والإعلان .
فيا من ذلت لعظمته العظماء ، وخضعت لعزته
الرؤساء ، ومن كلت عن بلوغ ذاته ألسن البلغاء
ومن أحكم تدبير الأشياء ، واستعجمت عن إدراكه
عبارة علوم العلماء ( 3 ) .
يا سيدي أتعذبني بالنار وأنت أملي ، أو تسلطها
علي بعد إقراري لك بالتوحيد ، وخضوعي وخشوعي
لك بالسجود ، أو تلجلج لساني في الموقف ،
وقد مهدت لي بمنك سبل الوصول إلى التسبيح
والتحميد والتمجيد .
فيا غاية الطالبين ، وأمان الخائفين ، وعماد
الملهوفين ، وغياث المستغيثين ، وجار المستجيرين ،
وكاشف ضر المكروبين ، ورب العالمين ، وأرحم
الراحمين ، صل على محمد وآل محمد ، وتب علي
هامش
( 3 ) أي إن عبارة علوم العلماء قاصرة عن إدراكه تعالى .