إلا الله الذي لا يدرك بالعيون والأبصار ، ولا
يجهل بالعقول والألباب ، ولا يخلق من الضمير ( 2 )
ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، والله
أكبر المتجلل عن صفات المخلوقين ، المطلع على
ما في قلوب الخلائق أجمعين .
اللهم إني أسألك سؤال من لا يمل دعاء ربه ،
وأتضرع إليك تضرع غريق يرجو كشف كربه ،
وأبتهل إليك ابتهال تائب من ذنوبه وخطاياه ،
وأنت الرؤوف الذي ملكت الخلائق كلهم ،
وفطرتهم أجناسا مختلفات الألوان والأقدار على
مشيتك ، وقدرت آجالهم وأرزاقهم ، فلم يتعاظمك
خلق خلق حتى كونته كما شئت مختلفا مما شئت .
فتعاليت وتجبرت عن اتخاذ وزير ، وتعززت
عن موازرة شريك ، وتنزهت عن اتخاذ الأبناء ،
وتقدست عن ملامسة النساء .
فليست الأبصار بمدركة لك ، وليست
الأوهام بواقعة عليك ، وليس لك شريك ولا ند
ولا عديل ولا نظير .
وأنت الفرد الواحد الدائم ، الأول الأخر ،
هامش
( 2 ) كذا في النسخة .