ويا عالم السر والنجوى ، ويا كاشف الضر والبلوى
كيف نظرك لي من بين سكان الثرى ، وكيف
صنيعك إلي في دار الوحشة والبلى ، فقد كنت بي
لطيفا أيام حياة الدنيا .
يا أفضل المنعمين في نعمائه ، وأنعم المفضلين
في آلائه .
إلهي كثرت أياديك عندي فعجزت عن احصائها ،
وضقت ذرعا في شكري لك بجزائها ، فلك
الحمد على ما أوليت ، ولك الشكر على ما أبليت .
يا خير من دعاه داع ، وأفضل من رجاه راج ،
فبذمة الإسلام أتوسل إليك ، وبحرمة القرآن
أعتمد عليك ، وبمحمد وآل محمد أتشفع إليك ،
صل على محمد وآل محمد ، واعرف لي ذمتي
التي بها رجوت قضاء حاجتي ، وارحمني برحمتك
يا قريب يا مجيب ، انك على كل شي قدير ،
وبكل شي محيط ، يا أرحم الراحمين .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٠٢