- 125 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى بعض عماله
قال ابن عساكر : أنبأنا أبو القاسم العلوي : أنبأنا ابن مروان ،
أنبأنا محمد بن غالب ، أنبأنا أبو حذيفة ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد
اليامي ( 1 ) عن مهاجر العلوي ، قال : كتب ( أمير المؤمنين ) علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) عهدا لبعض أصحابه على بلد ( وكان ) فيه :
فلا تطولن حجابا على رعيتك ( 2 ) فإن احتجاب
الولاة عن الرعية شعبة من الضيق ، وقلة علم
بالأمور ، والاحتجاب [ منهم ] يقطع عنهم علم ما
احتجبوا دونه ( 399 فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وذكره - هنا - بالراء المهملة ، وهو من خطأ الناسخ .
وهو أبو عبد الرحمان : زبيد بن الحارث اليامي ، وعن ميزان الذهبي : انه
من الثقات التابعين ، ( و ) فيه تشيع ، وعن أبي إسحاق الجوزجاني قال : كان
من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم ( و ) هم رؤوس محدثي الكوفة ،
مثل أبي إسحاق ، ومنصور وزبيد اليامي ، والأعمش ، وغيرهم من أقرانهم ،
احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث ، وتوقفوا عندما أرسلوا .
( 2 ) وفى نهج البلاغة ، وتحف العقول : ( فلا تطولن احتجابك عن رعيتك ) .
( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق للنهج وتحف العقول ، وفى النسخة : ( فان
احتجاب الولاة على الرعية شعبة من الضيق ، وقلة علم بالأمور ، والاحتجاب
يقطع عنهم علم لما احتجبوا دونه ) الخ .