وقبل علي عذره ( 8 ) .
تعقيب وتحقيق وفيه مواقع من الكلام
الموقف الأول :
في أنه هل صدر من ابن عباس ( ره ) خيانة وأخذ لأموال بيت المال
أم لا ، الثاني هل دار بينه وبين أمير المؤمنين ( ع ) كتاب أم لا ، فان جرى
بينهما فما هو الصحيح من الكتب التي قيل بجريانه بينهما . الثالث هل تاب
ابن عباس ورجع عن ذنبه أم أصر ، فان تاب فما هو الدليل على توبته فنقول :
قد استفاضت الاخبار من طريق الشيعة وأهل السنة انه ( ره ) أخذ ما في
بيت مال البصرة ، وأغضب أمير المؤمنين ( ع ) بفعله هذا ، بل الاخبار في هذا
المعنى متواترة تواترا اجماليا .
فان قيل : إن جلالة ابن عباس وتفانيه في ولاء أمير المؤمنين ( ع )
واستقامته على ولائه حتى مات مانعة من الاخذ بهذه الاخبار ، فلا تعويل
عليها حتى على فرض صحتها ، مع أنها بين مرسلات مجهولة الرواة ، وبين
مسندات ضعاف السند .
قلنا : قد أشرنا ان الاخبار متواترة اجمالا ، ولا يعتبر في الخبر المتواتر
عدالة المخبر ، أو كونه ثقة ، فان التواتر يفيد العلم ، ولو لم يكن من يخبر
به من أهل الثقة .
والحاصل إن في مقام الاثبات والاحتجاج في أيدينا أخبار كثيرة مروية
هامش
( 8 ) وفى حاشية التذكرة هكذا بدله : ( ثم ندم ابن عباس وعاد إلى موالاة
أمير المؤمنين ، وجاء من مكة معتذرا إليه ، وأخبره انه فرق الأموال في أهلها )