الرحيم - : أما بعد الخ .
وقال سبط ابن الجوزي - في الفصل الثامن ، من الباب السادس من
كتاب تذكرة الخواص ، ص 159 - : أخبرنا أبو الحسن بن النجار المقري ،
قال : أخبرنا محمد بن أبي منصور ، أخبرنا أحمد بن علي بن سوار ، أخبرنا
أحمد بن عبد الواحد بن محمد الحريري ، أخبرنا أحمد بن محمد الجندي ،
أخبرنا أبو حامد محمد بن هارون الخضرمي ( كذا ) حدثني إبراهيم بن سعد
الجوهري ، حدثنا المأمون : عبد الله بن هارون ، عن أبيه هارون ، عن أبيه
محمد المهدي ، عن أبيه أبي جعفر المنصور ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه
علي بن عبد الله بن عباس ، قال : ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول الله ( ص )
كانتفاعي بكلام كتب به [ إلي ] أمير المؤمنين ، كتب إلي :
سلام عليك . أما بعد فان المرء يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، الخ
ثم قال سبط ابن الجوزي : وقد روى السدي هذا عن أشياخه ( 6 ) وقال
عقيبه : كان الشيطان قد نزع بين علي ( ع ) وبين ابن عباس مدة ثم عدد إلى
موالاته ، قال : وسببه ان أمير المؤمنين ( ع ) ولى ابن عباس البصرة ، فمر
بأبي الأسود الدؤلي ، فقال له : لو كنت من البهائم كنت جملا ، ولو كنت
راعيا ما بلغت به المرعي - إلى آخر ما تقدم ذكره نقلا عن الطبري - ثم نقل
الكتب المتقدمة بتقديم وتأخير ، وباختلاف يسير في بعض الألفاظ ، إلى أن
قال : قال أبو الراكة ( 7 ) : ثم ندم ابن عباس ، واعتذر إلى أمير المؤمنين ( ع ) ،
هامش
( 6 ) الظاهر أن السدي هذا هو المفسر المشهور ، وهو إسماعيل بن
عبد الرحمان الكوفي الشيعي السدي الكبير المتوفى سنة 127 ، من أصحاب الإمام
السجاد والباقرين عليهم السلام .
( 7 ) الظاهر أنه هو أبو أراكة البجلي الكوفي الذي ينقل عن أمير المؤمنين
عليه السلام كلما كثيرة - كما دريت في باب الخطب - وعده البرقي ( ره )
على ما حكى عنه - من خواص أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) من اليمن ،
وذكره أيضا شيخ الطائفة في أصحابه ( ع ) وقال كوفي . أقول : وذكره في الاخبار
شائع مستفيض ، ولكن لم أظفر عاجلا على اسمه ، إذ الظاهر أن هذا كنية له .