ومن هذا الكتاب في تأديب [ علي ] ابن هرمة وكان على سوق الأهواز
فخان :
إذا قرأت كتابي فنح ابن هرمة عن السوق
وأوقفه للناس واسجنه وناد عليه ، واكتب إلى أهل
عملك تعلمهم رأيي فيه ، ولا تأخذك فيه غفلة ولا تفريط
فتهلك عند الله ، وأعزلك أخبث عزلة - وأعيذك بالله
منه - فإذا كان يوم الجمعة فأخرجه من السجن ، واضربه
خمسة وثلاثين سوطا ، وطف به إلى الأسواق فمن أتى
عليه بشاهد فحلفه مع شاهده وادفع إليه من مكسبه ما
شهد به عليه ومر به إلى السجن مهانا مقبوحا ومنبوحا ( 7 )
واحزم رجليه بحزام ، وأخرجه وقت الصلاة ولا تحل
بينه وبين من يأتيه بمطعم أو مشرب أو ملبس أو
مفرش ، ولا تدع أحدا يدخل إليه ممن يلقنه اللدد ( 8 )
هامش
( 7 ) مقبوحا : مبعدا عن الخير ، يقال : ( قبحه الله عن الخير - من باب
منع - قبحا وقبوحا - كفلسا وفلوسا - وقبحه عنه تقبيحا ) : نحاه عنه .
و ( المنبوح ) : المشتوم . والمراد منه - هنا - : يا خائن ويا عاصي ونظائرهما ،
دون ذكر الأمهات والأخوات وأمثالهن بقبائح النسبة .
( 8 ) اللدد - على زنة الفرس - : الخصومة الشديدة . المدافعة .