حتى ننفذ أمرك أو نموت دونه . فدعا ( ع ) لهما بخير ، وقال لهما : أين
تبلغان - بارك الله عليكما - مما نريد ( 18 ) .
ثم أمر ( ع ) الحرث الأعور ، فنادى في الناس : أين من يشري نفسه
لربه ويبيع دنياه بآخرته ، أصبحوا غدا بالرحبة انشاء الله ، ولا يحضرنا
إلا صادق النية في المسير معنا ، والجهاد لعدونا . فأصبح بالرحبة نحو من
ثلاث مأة ، فلما عرضهم [ عليه ( ع ) ] قال : لو كانوا ألفا كان لي فيهم رأي .
وأتاه قوم يعتذرون ، وتخلف آخرون ، فقال ( ع ) : وجاء المعذرون ،
وتخلف المكذبون . قال [ الراوي ] : ومكث ( ع ) أياما باديا حزنه ، شديدا
الكآبة ، ثم إنه نادى في الناس فاجتمعوا فقام خطيبا ، وخطبهم بما تقدم في
باب الخطب .
هامش
( 18 ) وهو إحقاق الحق وابطال الباطل بتنكيل المبطلين ، واستيصال
المفسدين .