يكون فعله من تلقاء نفسه ليرضى بذلك أبا بكر - وحاشاه - فيكون الاثم
على خالد ، وأبو بكر برئ من اثمه ، وما ذلك من أفعال خالد ببعيد .
قال أبو جعفر : فإن لم يكن أبو بكر أمر بقتله ولا رضيه ، فان صاحبه
وصنوه وقرينه هو الذي أوجب هلاكه وأمر بقتله وفتكه ، فإذا .
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكل قرين بالمقارن يقتدي
إن كنت تبغي العلم أو مثلها * وشاهدا يخبر عن غائب
فاعتبر الأرض بأسمائها * واعتبر الصاحب بالصاحب
قال ابن عبد ربه : تحت الرقم الثالث من كتاب العسجدة الثانية من العقد
الفريد : ج 3 ص 63 ط 2 ، وفي ط ج 5 ص 13 - : الذين تخلفوا عن
بيعة أبي بكر : علي والعباس والزبير ، وسعد بن عبادة ، فأما علي والعباس
والزبير ، فقعدوا في بيت فاطمة ، حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب
ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم . فأقبل بقبس من نار
على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : يا بن الخطاب أجئت لتحرق
دارنا . قال : نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة . - وساق الكلام إلى أن
قال : - وأما سعد بن عبادة فإنه رحل إلى الشام .
قال أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي : بعث عمر رجلا إلى الشام
فقال : أدعه إلى البيعة واحمل له بكل ما قدرت عليه ، فان أبي فاستعن الله
عليه . فقدم الرجل الشام ، فلقيه بحوران في حائط فدعاه إلى البيعة ، فقال
لا أبايع قرشيا أبدا . قال : فاني أقاتلك . قال : وإن قاتلتني قال : أفخارج
أنت مما دخلت فيه الأمة . قال : أما من البيعة فأنا خارج فرماه بسهم فقتله .
ورواه أيضا البلاذري في آخر ترجمة رسول الله ( ص ) قبل مراثيه ( ص )
من أنساب الأشراف المخطوط : ج 1 / 141 ، عن المدائني ، عن ابن جعدبة ،
عن صالح بن كيسان . وعن أبي مخنف ، عن الكلبي وغيرهما .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٧٢