لك مخرجا ) .
فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا معي مساعد إلا
أهل بيتي فضننت ( 50 ) بهم عن الهلاك ، ولو كان لي
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله عمى حمزة وأخي
جعفر لم أبايع كرها [ مكرها ( خ ) ] ولكني بليت ( 51 )
برجلين - حديثي عهد بالاسلام - العباس وعقيل ،
فضننت بأهل بيتي عن الهلاك ، فأغضيت عيني على
هامش
( 50 ) الرافد : المعين والمساعد . وضننت بهم - من باب علم ونفع - :
بخلت بهم واحتفظت عليهم كما يبخل بالنفائس ويتحفظ عليها . وما هنا قريب
جدا مما في المختار ( 25 ) و 214 ) من خطب النهج ، وما ذكره عليه السلام من
خوفه على استيصاله واستيصال أهل بيته لو لم يبايع القوم ، قد تواتر عنه
عليه السلام والقرائن القطعية شاهدة له ، قال عبد الرحمن بن عوف يوم بايع
عثمان : يا علي فلا تجعل إلى نفسك سبيلا فإنه السيف لا غير . الإمامة
والسياسة 27 . وان تعمقت في وصية عمر ، أو ما جرى يوم السقيفة لترى
الامر جليا .
( 51 ) وفى نسخة البحار : ( ولكني منيت ) وهما بمعنى واحد ، وما ذكره
عليه السلام بالنسبة إلى العباس وعقيل جلي لمن تأمل في سيرتهما في بدء
الاسلام إلى زمان وفاتهما ، وكذا الكلام بالنظر إلى سيرة حمزة وجعفر ( رض )
فلو كانا حيين لما اغتنم أصحاب السقيفة اشتغال الوصي بتجهيز الرسول ( ص )
غنيمة باردة لنهب الخلافة ، ولهابوهم هيبة الثعلب من الأسد ، ولما وقع الوصي
بين المحذورين : من اجتياح العترة وعود الكفر - لو قام لاحقاق حقه ودفع
مخاصميه - ومن غصب حقه لو سكت .