في كل سنة مأة ألف درهم من خراج آذربايجان . فقلت : ان هذا لا يرى ذلك
الرأي وما هو بتارك لك شيئا ، فسكت ساعة وسكت عنه ، فما مكث ليلة
واحدة بعد هذا الكلام حتى لحق بمعاوية فبلغ ذلك عليا ( ع ) فقال : ماله
ترحه الله ، فعل فعل السيد ، وفر فرار العبد ، وخان خيانة الفاجر ( 4 ) أما
أنه لو أقام فعجز ما زدنا على حبسه ، فان وجدنا له شيئا أخذناه ، وان لم
نجد له مالا تركناه .
شرح المختار ( 44 ) من خطب نهج البلاغة من ابن أبي الحديد : ج 3
ص 144 ، وأشار إليه أيضا في عنوان : ( أمر الخريت في خلافة علي ) من
أنساب الأشراف ، ص 410 .
وقريب منه جدا في تاريخ الطبري : ج 4 ص 99 ، ورواه أيضا في ترجمة
مصقلة من تاريخ دمشق : ج 55 ص 821 ، قال : قرأت على أبي الوفاء
حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أخبرنا عبد الوهاب
الميداني ، أخبرنا أبو سليمان بن زبر ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ،
أخبرنا أبو جعفر الطبري قال : ذكر هشام بن محمد ، عن أبي مخنف ، حدثني
الحرث بن كعب ، عن عبد الله بن فقيم ، قال : ثم إنه - يعني معقل - أقبل
بنصارى بني ناجية حتى مر الخ .
أقول : ورواه أيضا في البحار : ج 8 ص 618 ، ومنهاج البراعة : 4
ص 240 في شرح قوله ( ع ) : ( قبح الله مصقلة ) الخ المختار ( 44 ) من
هامش
( 4 ) وفى المختار ( 44 ) من الباب الأول من نهج البلاغة : ( قبح الله مصقلة
فعل فعل السادة ، وفر فرار العبيد ، فما نطق مادحه حتى أسكته ، ولا صدق
واصفه حتى بكته ، ولو أقام لاخذنا ميسوره وانتظرنا بماله وفوره . أقول :
ورواه البلاذري في أنساب الأشراف مثل لفظ المدائني إلى قوله : ( فرار العبد ) .
ومعنى ترحه - كترحه وأترحه من باب التفعيل والافعال - : أحزنه .