وقد بلغني تنمرك لبني تميم ( 3 ) وغلظتك
عليهم ، [ و ] إن بني تميم لم يغب لهم نجم إلا
طلع لهم آخر ، وإنهم . لم يسبقوا بوغم ( 4 ) في
جاهلية ولا إسلام ، وإن لهم بنا رحما ماسة ، وقرابة
خاصة ( 5 ) نحن مأجورون على صلتها ، ومأزررون على
قطيعتها ، فأربع أبا العباس - رحمك الله - فيما جرى
على لسانك ويدك من خير وشر ، فإنا شريكان في
ذلك وكن عند صالح ظني بك ، ولا يفيلن رأيي
فيك ( 6 ) والسلام .
هامش
( 3 ) يقال : ( تنمر زيد لفلان ) : تنكر وتغير له وأوعد ، إذ لا تلقى النمر الا
متنكرا غضبان . ومثله ( لبس فلان لفلان جلد النمر ) : تنكر له .
( 4 ) وطلوع نجم آخر لهم عقيب غيبوبة نجمهم كناية عن استمرار السيادة
والعظمة فيهم وعدم انقراضها بموت أكابرهم وشيوخهم . و ( الوغم ) كفلس :
النفس . الحقد . الحرب .
( 5 ) ( رحما ماسة ) أي قريبة . قيل : إنهم يتصلون ببني هاشم عند
الياس بن مضر ، وروي الكاشاني في ترجمته وشرحه على نهج البلاغة ، عن
الإمام الصادق عليه السلام انهم يتصلون بهم في الأربعين من أجدادهم .
( 6 ) ( مأزورون ) أصله موزورون ، فقلب ليجانس قوله : ( مأجورون ) .
و ( أربع ) - من باب منع - : قف وتثبت . والمراد من ( الخير والشر ) - هنا -
النفع والضرر . و ( لا يفيلن رأيي فيك ) : لا يضعفن .