- 145 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى عبد الله بن عباس ( ره ) وهو عامله على البصرة .
أما بعد فإن خير الناس عند الله أعملهم بطاعته
فيما له وعليه وأقوالهم بالحق وإن كان مرا ، ألا وإنه
بالحق قامت السماوات والأرض فيما بين العباد ، فلتكن
سريرتك فعلا [ كذا ] وليكن حكمك واحدا وطريقتك
مستقيمة .
واعلم أن البصرة مهبط إبليس ومغرس الفتن ( 1 )
فحادث أهلها بالاحسان إليهم ، واحلل عقدة الخوف
عن قلوبهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( مهبط إبليس ) : موضع هبوطه ومحل نزوله . و ( مغرس الفتن )
- بالغين المعجمة - : مكان غرس الفتن ومأوى زرعها . قيل : ويروى ( معرس
الفتن ) بالعين المهملة المفتوحة وقبلها ميم مضمومة ، وبعد العين راء مهملة
مشددة ، من ( التعرس ) وهو نزول القوم ليلا للاستراحة ، و ( المعرس )
مكان ذلك .
( 2 ) ( حادث أهلها بالاحسان ) : تعهدهم بالاحسان ، من قولهم : ( حادثت
السيف بالصقال ) : جلوته وكشفت صداه ، ومنه قول الشاعر :
كنصل السيف حودث بالصقال .